رابطة الإعلاميين الجزائريين في الخارج
الانضمام إلى الرابطة
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • مقالات
  • تدرّب معنا
  • فرص توظيف
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • المزيد
    • قالوا عن الرابطة
    • حوار الرابطة
    • دراسات وبحوث
    • مشاعر
    • مجلة الرابطة
    • كن شريكا لنا

المقالات

  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. عادل خلو: 90 دقيقة عجنتني و أنضجتني

اليوم الأول

عادل خلو: 90 دقيقة عجنتني و أنضجتني

عادل خلو: 90 دقيقة عجنتني و أنضجتني
21 نيسان (أبريل) 2015 473

إن ينسى الواحد منا أياما كثيرة و شهورا ، لكنه حتما لن ينسى اليوم الأول في العمل، أو في خوض تجربة جديدة في العمل، اليوم الأول هو نقطة انطلاق في مسار مهما امتد سنينا ، لكن الوعي الباطن يعود إليه دوما، ليحدد المسافة بينه و بين اليوم الحاضر ، وتلك المسافة ليست سوى ذلك الرصيد الذي نسميه الخبرة..
سيكون "اليوم الأول" فقرة ثابتة نقرأ من خلالها بدايات مختلفة لإعلاميينا الجزائريين .
هذه المرة سنقف عند حكاية اليوم الأول مع الزميل :عادل خلو، المعلق الرياضي بقنوات الجزيرة الرياضية ..

" ألو السلام عليكم كابتن عادل كيفك تمام ...الجمعة المقبل عندك مباراة دوري أرجنتيني مباشر حضر حالك ولا تخذلنا ...."

كانت هذه الكلمات كسهم أطلقه الكابتن علي محمد علي رئيس قسم المعلقين بقنوات الجزيرة الرياضية آنذاك على قلبي ليفطره شططا شططا ....

إنها الحقيقة ياعادل أنت اليوم في رحب أكبر المؤسسات الاعلامية المتخصصة في الرياضة في العالم وعليك تقبل الواقع ..لقد حانت الفرصة ، فرصة التعليق على مباريات كرة القدم ...ببساطة هكذا بين ليلة و ضحاها ...نعم يا عادل ، لالا لا أصدق ...قلبي يحاور عقلي وعقلي لم يستوعب بعد !!

لم أصدق أنه منذ قدومي للدوحة يوم 19 جانفي 2009 لتوقيع العقد مع الجزيرة الرياضية لولوج عالم الإعلام من أبوابه الواسعة بهذه السرعة و لأول مرة في حياتي، بعدما أوصدت كل الأبواب لولوجه من قبل في الجزائر، لأستمر منشغلا بأثقال الادارة الجزائرية مرة و بأسوار الجامعة مرة أخرى ...

لم يمض على بقائي في الدوحة منذ ذلك التاريخ سوى عشرين يوما قضيتها في التدرب و التمرن على أنصاف المباريات ، حتى قررت أدارة التعليق بالقناه منحي شرف التعليق لأول مرة على المباشر من غرفها، لأتواصل مباشرة مع ملايين المشاهدين في العالم العربي وأنقل لهم وقائع مباراة كاملة في الدوري الأرجنتيني ...

أذكر أنهم اخبروني بالأمر قبل نحو أسبوع ..كان أثقل أسبوع يمر في حياتي عشت فيه كل المتناقضات وزاحمت تفكير ومشاعري ملايين الخواطر ... كنت أود أن ينقضي ذلك بسرعة متلهفا للحدث الأهم في حياتي ...مثلما غنيت له بيت الشاعر: " يا ليل طل يانوم زل يا صبح قف لا تطلع " .... أردته أيضا أن يبطئ خطواته عسى أنني أتهيأ بشكل مثالي مرتبكا من يوم المصير ...لكن يوم المصير حان وتسارعت اللهفات أكثر .

كانت الساعة تشير الى التاسعة مساء الجمعة 08 فبراير 2009 ولم يبق لموعدي سوى ساعة زمن ..كانت الجولة الأولى من الدوري الأرجنتيني ..كنت في تلك اللحظات أكثر حماسا من جماهير الفريقين ريفربيت و كولن دي سانتافي ...فريقا المباراة التي سأعلق عليها ... كنت أيضا اكثر قلقا و خوفا من لاعبي الفريقين ...أكثر تركيزا من طاقم التحكيم للقاء ...حتى أوراقي كانت أكثر من أوراق محافظ المباراة ..

ساعة زمن، كانت كثانية سبحت فيها عبر 28 سنة من حياتي كل محطاتها كل حلاوتها ومرارتها ...أمي ، أبي اخوتي ، اخواتي ، أهلي ،أصدقائي ، جيراني ، زملائي...رئيس قسمي ، باقي المعلقين ، مدير القناه ، ملايين المشاهدين ...تذكرت يوم تنكر لي من تنكر في الجزائر لاحباطي عن ممارسة العمل الذي أعشق و أحب فتحفزت أكثر ...تفكرت بأنني في ردهات الجزيرة الرياضية أشق جبلا من التحديات و فأسي لازال أخضرا فارتبكت ..

آه لتلك اللحظات كم كانت كل ثانية تدق بمثابة دقة مسمار في قلبي فيخطف طلبا للرحمة و العفو ..ارحميني يا مباراة و انطلقي ...اعفيني يا قناة و أجلي الأمر

دخل الفريقان لأرضية الميدان ...أخذت سماعة التعليق وصلت خيوطها بالجهاز ودست على الزر الأحمر ...لأسمع صوت مهندس الصوت ينادي ..كابتن كابتن تاست صوت* ...يدايا ترتعدان كانها في برد قارس و العرق على جبيني يتصبب كانه في حر شديد ....بصوت خافت يحاول أن ينفجر قلت له السلام عليكم ورحمة الله كابتن ...بسم الله الرحمان الرحيم ..قال لي ارفع صوتك ياكابتن .....ربطت جأشي مرة أخرى و أخذت نفسا عميقا و صرخت بسم الله الرحمان الرحيم ...قاطعني قائلا اوكي أوكي متبقي دقيقة و نكون على الهواء ....آه الى أين ذهبت... ابق حدثني للحظات طمني قليلا ...خلاص إنها الحقيقة ..كابتن نحن على الهواء ..دست الزر الأبيض مجددا ليحمر بعدما رتبت اوراقي التي غطت كل الطاولة ومنها الذي وضعته على الأرض متكأ يناظرني و يروي قصتي ههههه أو لم تكن تحلم بهذا يا عادل أو تريد ان تضيع فرصة العمر ، أولم تسعى شمالا شرقا و غربا قادما من الجنوب الأوسع لتصدح بصوتك في الناس عبر التلفزيون ...أو لم تبكي مرارا أو لم تتمنى تكرارا ...هيا و انس كل شي وانطلق ...هيا لقد أطلق الحكم صافرة انطلاق المباراة ...

ببسم الله الرحمان الرحيم انطلق صوتي مرتعدا كصوت القطار على سكة البداية ..كان الكلام يخرج من لساني دون ان يفقهه قلبي ولا يعيه عقلي ...لقد كان أحدهما يفكر في ملايين البشر الذين يتابعون اللقاء ، كيف ستكون ردة فعلهم هل سيتقبلون هذا الصوت المرتعش و يفهون تلك الكلمات المتلعثمة وهذا المولود الجديد في بيوتهم ...بينما الآخر يحاول استيعاب ما يحدث فلا يستطيع إنني في وهم، لا بل في حلم لا في الحقيقة !!

...صدقوني لقد كنت أحيانا أتلمس الطاولة لأصدق بأنها موجودة فعلا و أنني في يقظة لا في منام ....
كنت مدركا أنها البداية فقط ككل البدايات ...إنه شيء طبيعي ذلك الارتباك و الخوف، أو لم نمتحن في البكالوريا وفي مختلف المسابقات ؟؟ أو لم أؤم الناس في صلاة التراويح في رمضان ؟؟.

ستمر هذه التشنجات حتما بسرعة و ستهدأ الأمور، وأواصل بشكل سليم إلى النهاية ....لكن المفاجأة أخلطت كل الأوراق ....لقد دخل الفريقان الأرجنتيان ريفربلايت و كولن ديسانتا في بنفس الألوان ، أبيض أحمر و أسود مع اختلاف الشكل قليلا و الشعار ..فلم أستطع أن أميز من هو رفيربلايت ومن هو كولن ...خفت أن أجزم في قولي للمشاهدين الريفر يهاجم من يميين الشاشة الى اليسار و كولن العكس و أنا لست متأكدا ..وهناك من يتابع هنا كمن سيعاقبني إذا أخطأت ....ففضلت أن أتريث مهلة عسى أن أجد حلا ...لقد تريث فترة خمس دقائق كاملة أعلق دون أن أذكر بأن الكرة عند الفريق الفلاني ، أو أن الفريق الفلاني يهاجم الآن و يستفيد من ركنية ...في غضونها كان العرق يتصبب بغزارة على جبيني رغم أن غرفة التعليق كانت صغيرة جدا و ذات مكيف عالي الجودة ، لقد كانت درجة حرارة الغرفة منخفضة جدا وعادل خلو يتصبب عرقا كأنه في الربع الخالي في شهر أوت .. لن أنس تلك اللحظات .

لقد كانت أولى عقبات مشواري المهني ، فعلا من أشد العقبات لم ينجني فيها إلا لاعب مشهور اسمه "أورتيغا" كان يلعب للريفر وكنت على اطلاع بذلك من قبل ..لمحته فجأة و تعرفت على ألوان قميصه ، ادركت حينها من هو :الريفر" ومن هو "كولن" ...فكان ذلك كصعقة كهربائية أماتتني فجأة و احيتني دفعة واحدة ...حينها فعلا أدركت أنني يمكنني أن أنجح و أشق طريقي رغم العقبات و أنني املك كل المقومات لأن أكون معلقا رياضيا كالبقية ولم تكن تلك سوى البداية...

أكملت التعليق بعدها بسلام انتهى الشوط الأول ، ارتحت قليلا و كلمني زميل لي قائلا أنت ممتاز أكمل أكمل هكذا و انهالت الرسائل على جوالي كلها تحفيز و تشجيع مما جعل الشوط الثاني اعلق عليه بمهارة دون وعي ومر سريعا سريعا مثلما مرت تلك اللحظات بسرعة الى هذا اليوم من السنة السادسة على التوالي في مشواري الاعلامي ...إنه اليوم الأول الذي عجنني وأنضج خبرتي .

شارك المنشور

إقرأ أيضا

"أهل الرابطة" .. مهمة للزرع وأخرى للسقي !
المقالات

"أهل الرابطة" .. مهمة للزرع وأخرى للسقي !

التفاصيل
التناول الإعلامي لظاهرة الفساد الاقتصادي داخل المؤسسات الجزائرية.
المقالات

التناول الإعلامي لظاهرة الفساد الاقتصادي داخل المؤسسات الجزائرية.

التفاصيل
جائزة الصحافة الإلكترونية العربية
المقالات

جائزة الصحافة الإلكترونية العربية

التفاصيل
تهيئة الضمانات القانونية للصحفيين الاستقصائيين
المقالات

تهيئة الضمانات القانونية للصحفيين الاستقصائيين

التفاصيل
الاعلام الجزائري: الغائب والغائم والغانم والغالب
المقالات

الاعلام الجزائري: الغائب والغائم والغانم والغالب

التفاصيل
جيلنا واجهته ظروف .. وواتته فرص فاستغلها

الإعلامي القدير محفوظ بن حفري في حوار حصري للرابطة

جيلنا واجهته ظروف .. وواتته فرص فاستغلها

طالع الحوار

الأكثر قراءة

  • وكالة شينخوا الصينية تبحث عن محررين للأخبار باللغات الأجنبية
    وكالة شينخوا الصينية تبحث عن محررين للأخبار باللغات الأجنبية
    19 تموز (يوليو) 2015
  • بوح ونعي .. في حق فقيد الصحافة " كمال بحيح"
    بوح ونعي .. في حق فقيد الصحافة " كمال بحيح"
    23 نيسان (أبريل) 2017
  • ختام دورة ورقلة للتعليق الرياضي
    ختام دورة ورقلة للتعليق الرياضي
    22 نيسان (أبريل) 2018
  • الوجه الآخر لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي
    الوجه الآخر لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي
    6 أيار (مايو) 2018
  • إدارة المجموعات في الشبكات الاجتماعية
    إدارة المجموعات في الشبكات الاجتماعية
    6 أيار (مايو) 2018
info@elrabita.net
رابطة الإعلاميين الجزائريين في الخارج رابطة الإعلاميين الجزائريين في الخارج
هذا الموقع من تصميم Dzayn.com
الرئيسية | اتصل بنا | إنضم إلينا