الخروج إلى مجال التغطية!
مقال كتبه الصغير سلاّم في الموقع الإلكتروني لجريدة الحوار الجزائرية قال فيه: " الرابطة جاءت لتربط ما تمزق خلال سنوات مضت ولتجمع الإرادات الإيجابية بهدف واضح جدا : الخروج إلى مجال التغطية!" - طالع المقال كاملا:
أخيرا أعلن عن ميلاد رابطة الإعلاميين الجزائرين من واشطن ولندن وباريس وبروكسل وموسكو ودبي والدوحة والقاهرة وغيرها من عواصم الإعلام العالمي والعربي. فلماذا نجحت هذه الرابطة في أن ترى النور وفي لمّ شمل الإعلاميين على رغم نفور أغلب الجزائريين على اختلاف انتماءاتهم المهنية من كل عمل تنظيمي أو تطوعي أو اجتماعي؟ وما الذي ستقدمه الرابطة للإعلاميين الجزائريين المهاجرين في شتى بقاع الأرض؟ وماذا بإمكانهم أن يمنحوا للساحة الإعلامية ولزميلاتهم وزملائهم داخل الوطن؟
كان لي شرف معايشة ميلاد الفكرة.. وهي التي تبرعمت من رحم "حرقة" الغربة وحب وطن لا يشبهه سوى شوق الإنسان لحضن أمه ولدفء جبين والده وفنجان قهوة في بيت الجدة بطعم بركات دعواتها.
وبعيدا عن مشاعر تتولد في الغربة عند أي مهاجر مهما كانت مهنته.. لماذا أطلق الزملاء إذن رابطة الإعلاميين الجزائريين في الخارج؟ أولا لسنا في حاجة إلى الشرح طويلا بأن جسدنا الإعلامي في الخارج كما في الداخل على حد سواء يعاني الشتات والتشرذم وأننا بحاجة في لم الشمل ونبذ هذا التشرذم الذي طال أمده ! لنتذكر أن من بادروا بالرابطة آلمهم هذا الوضع فضحوا بأوقات فراغهم وبذلوا ساعات من الجهد على حساب راحتهم وأسرهم وأطفالهم فقط من أجل الفكرة. وفي ظل صعوبة قاتلة ونفور غريب من رجال ونساء الصحافة في الداخل والخارج من العمل التطوعي والاجتماعي ومن التضحية.. ولدت "الرابطة" كالعنقاء تنهض من وسط الرماد بفضل تضحيات إعلاميات وإعلاميين حركتهم الغيرة والإرادة في تقديم فضاء إيجابي يقضي على الروح السلبية التي تسللت إلى مفاصل الجسد الإعلامي. وبعد هذا الميلاد لن نلعن الظلام ولكن لن نكف عن إشعال آلاف الشموع كل لحظة لكي تصبح بعد حين وهجا وشمسا تبث الدفء في جسد إعلامي تجمدت مفاصله وكاد يكف عن الحركة. الرابطة إذن هي فضاء دافئ وإيجابي يجمع ويبني ويؤسس.
الرابطة.. فرصة للإعلاميات والإعلاميين الجزائريين في بلدان الغربة في القارات الخمس للتواصل فيما بينهم ومع زميلاتهم وزملائهم في الداخل، هي أيضا فضاء يراكم خبرات مشهود لها بالكفاءة والعطاء، نفيد بها زملاءنا من شباب الإعلاميين بخبراتنا، وها نحن نمد يدنا للأفراد و المؤسسات نعلن استعدادنا لنقل خبراتنا المهنية عبر سنوات ممارستنا للمهنة في الجزائر وفي الخارج إلى شباب الإعلاميين وللخريجين الجدد ولطلبة الإعلام ومعاهد التكوين في المهن الإعلامية المختلفة سواء كانوا محررين أو محققيين أو مذيعين أو مخرجين أو فنيي تصميمي وغرافيك وغيرها في الصحافة الإلكترونية والمكتوبة الإذاعية والتلفزية. وبذلك نسهم في تطوير الساحة الإعلامية الجزائرية التي نريد لها أن تكون في مصاف الدول الرائدة في هذا المجال.
هي رابطة الإعلاميين الجزائريين في الخارج.. جاءت لتربط ما تمزق خلال سنوات مضت ولتجمع الإرادات الإيجابية بهدف واضح جدا : الخروج إلى مجال التغطية !